<
الرئيسية » مقالات » المصادر المقدسة في اليابان: كوجوشوي Kogoshui، وإنجيشيكي Engishiki
الدكتور أحمد رمضان

المصادر المقدسة في اليابان: كوجوشوي Kogoshui، وإنجيشيكي Engishiki

تكلمنا قبل ذلك عن الكوجيكي والنيهونجي، ثم:

ثالثــًا، ورابعــًا: كوجوشوي Kogoshui، وإنجيشيكي Engishiki  .

        ولهما أهمية بالغة عند الشنتويين، لكن ليس بقدر الأهمية لكتابي الكوجيكي والنيهونجي.

        كوجوشوي أي: (“أخبار من القصص القديمة ” وإنيجيشيكي “القوانين التفصيلية لفترة إنجي”، وهما من المصادر الأساسية للكوجيكي، حيث ألف الأول “كوجوشوي” عام عشرين وستمائة ميلاديــًا (620م) أي قبل النيهونجي بمائة عام تقريبــًا، لكن النسخة الموجودة منه الآن فيها زيادات وإضافات كثيرة، ولذلك فالنسخة الحالية منه كتبت عام ثمانية وسبعمائة ميلاديــًا (708م)، وفيه معلومات كثيرة عن الشنتوية قديمــًا) .

        وبالتالي فإن كتاب كوجوشوى أقدم تاريخيـًا من الكوجيكي، ولكن لم تتم ترجمته من اللغة الأساسية التي كتب بها وهي الصينية، وتم إضافة معلومات أخرى فيه، ومع ذلك فالنسخة الحالية تعود لعام ثمانية وسبعمائة ميلاديــًا (708م)، ولذلك فهي أقدم تاريخيــًا من الكوجيكي (الذي كتب عام اثني عشر وسبعمائة ميلاديــًا (712م).

          كما يعد كوجوشوي مصدرًا للمعلومات التي وردت في الكوجيكي، فأخذ كاتب الكوجيكي منه معلومات كثيرة عن الشنتوية، وعن تاريخ اليابان القديم.

        أما الإنجيشيكي فهو (قوانين زمن إنجي (Engi الذي يرجع تاريخه إلى عام سبعة وعشرين وتسعمائة ميلاديــًا (927م)، وهو يشمل ” النوريتو ”Norito أي الطقوس والصلوات التي كانت تستخدمها عائلات الكهنة).

        ونستخلص من ذلك أن المصادر المقدسة عند الشنتوية أربعة وهي: (كوجيكي – نيهونجي – كوجوشوى – إنجيشيكي)، ولا  تعتبر مقدسة بالمعنى المعروف في الديانات، ولكن لها أهمية بالغة، حيث تبين كيفية الصلوات والطقوس التي كانت تؤدي قديمـًا ، كما أنها تُعد مصدرًا سياسيـــًا توضح عظمة أباطرة اليابان، وأصلهم السماوي – حسب اعتقادهم، وأيضـًا مصدرًا تاريخيــًا، حيث تبين الأحداث التاريخية وما تضمنته من فتوحات وحروب وتوسعات وغير ذلك، كما أنها مصدر عقائدي للشنتوية، حيث توضح لهم كيفية خلق السماوات والأرض، كما توضح عصر الآلهة والتزاوج بينهم، وكيفية خلق الجزر اليابانية وغير ذلك.

        وكانت هذه إطلالة سريعة على نشأة الشنتوية، وبدايتها، ومؤسسها، ومصادرها المقدسة، ولكن حدث لها بعد ذلك تطور كبير فتأثرت بالبوذية.

حيث تطورت تطورًا كبيرًا على مدار تاريخها الطويل، واندمجت في كثير من مراحلها مع البوذية، وتنافرت معها كثيرًا، وكان للحكام المتعاقبين على حكم اليابان أثر بالغ فيها، فمنهم من اعتمدها دينــًا رسميــًا للدولة، ومنهم من حاربها وناصبها العداء واعتمد الكونفوشيوسية، فأثرت الكونفوشيوسية في الجانب الأخلاقي عند الشنتوية، ونظام الأسرة، وكثير من الحكام اعتمد البوذية دينــًا رسميــًا للدولة، فانتقلت أشياء كثيرة من البوذية إليها، وتفرقت إلى فرق، وديانات جديدة في اليابان.

 

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*