<
الرئيسية » مقالات » الأخلاق عند اليابانيين (2) التأثر بالبوذية والكونفوشيوسية !! للدكتور أحمد رمضان
الدكتور أحمد رمضان

الأخلاق عند اليابانيين (2) التأثر بالبوذية والكونفوشيوسية !! للدكتور أحمد رمضان

تكلمنا في الجزء الأول عن الأخلاق القديمة عند اليابانيين، حيث يعتقدون أنهم لا يحتاجون إلى نظام أخلاقي أو قوانين أخلاقية، فهو شعب أخلاقي بطبعه، وانتقلت الأخلاق من جيل إلى جيل.

ومن التعاليم القديمة في الشنتوية (هي تعنيف الشرير وتشجيع الصالح وعدم إخفاء الخصال الحميدة عن الآخرين، وعدم التردد في إصلاح المخطئ حيث إن عددًا قليلاً من الناس هم الذين يولدون ولديهم معرفة صحيحة).

كذلك فإن الشنتوية القديمة: (عبرت عن قبولها للخير والشر وحسن الحظ والأشياء الطيبة والأشياء السيئة، والخير في الشنتوية يسمي يوشي yoshi والشر ashi، والإنسان بطبعه خير حيث إن روح الإنسان طيبة والعالم الذي يعيش فيه خير أيضـًا وهذا مستمد من عالم الكامي، والشر في الشنتوية لا يمكن أن يكون متأصلًا في الإنسان أو في هذا العالم، وعلى ذلك فإن الشر يعد دخيلًا على الإنسان والعالم، أما إذا حدث وأصبح الشر موجودًا في الإنسان أو في العالم فإن مصدر ذلك هو الإغراء وعالم الظلمات، والسبب في وجود الشر هو الأرواح الشريرة، ومع ذلك فإن الشر مؤقت وليس بدائم، فروح الإنسان طيبة، أما جسده لديه استعداد لقبول الإغراء ، والإنسان عندما يرتكب الشر فقد حرم القدرة على التصرف الطبيعي والذي يتماشى مع روحه الطيبة ).

وعلى ذلك فإن الشنتويين يعتقدون بأن روح الإنسان في الأصل لا تقبل إلا الخير، أما الجسد فهو مصدر الشرور لأن لديه استعدادًا لقبول الشر، وإن كانت الأرواح الشريرة هي التي تدفع الإنسان إلى ارتكاب الشر، ومن ثم فإنهم إذا استطاعوا أن يتخلصوا من تلك الأرواح عن طريق التعويذات فإن الشر سينتهي من ذلك الإنسان حتى تظهر روح أخرى شريرة وهكذا.

ويقول صاحب كتاب لمحات عن أديان العالم (حيث إن سماع الآلهة للكلمات المؤثرة للطقوس الدينية سيزيل الدنس المادي والأخلاقي. وبأية حال ترسل نذور التطهير في قارب إلى أعالي البحار العميقة).

المرحلة الثانية: الأخلاق بعد دخول البوذية والكونفوشيوسية إلي اليابان:

وهذه كانت مرحلة الأخلاق في الشنتوية قديمـًا، ولكن بعد دخول البوذية والكونفوشيوسية امتزجت الأخلاق الشنتوية بالأخلاق الكونفوشيوسية والبوذية حتى إنه من الصعب جدًا الفصل بينهم.

(ولعل ذيوع الكونفوشيوسية والبوذية في اليابان قد حجب ما في الشنتوية من قدر قليل من الآداب والأخلاق إلا ما كان من الطهارة).

ويقول صاحب كتاب الشنتوية طريق الكامي (فعندما ظهرت الثقافة البوذية والكونفوشيوسية في اليابان أصبحت الحياة الاجتماعية في اليابان أكثر تعقيدًا، تطور النظام الرسمي والقانوني والتنظيمات الحكومية وأصبح يركز على المثل الأخلاقية، عند ذلك اختلطت الكونفوشيوسية بالشنتوية حتى اختفت الفروق بينهما، ومن ثم اختفت الأخلاق الشنتوية الخالصة إلا ما كان من الشعائر والطقوس الكامية استمرت كما هي ولم تتغير حتى الآن).

وهذه كانت المرحلة الثانية وهي اختلاط الأخلاق الشنتوية بالأخلاق الكونفوشيوسية والبوذية، وخاصة الأخلاق الكونفوشيوسية ولكن بعد ذلك وضعت الشنتوية بعض المبادئ أو الأخلاق.

 

حيث (حددت الشنتوية عشرة قواعد هي:

لا تخالف مشيئة الآلهة.

لا تنس التزاماتك تجاه أسلافك.

لا تسىء بانتهاكك لقوانين الدولة.

لا تنس رحمة الآلهة، والتي بسببها نتفادى الفواجع والمحن وتشفى الأمراض.

لا تنس أن العالم أسرة كبيرة واحدة.

لا تنس محدودية شخصك.

لا تغضب حتى لو غضب الآخرون.

لا تكن كسولاً في أدائك لعملك.

لا تلق اللوم على التعاليم الدينية.

لا تتأثر بالتعاليم الأجنبية.

 

الكاتب الدكتور أحمد رمضان

 

لمراجعة الجزء السابق:

الأخلاق عند اليابانيين (1) ليس لديهم نظام أخلاقي !! للدكتور أحمد رمضان

3- الأخلاق عند اليابانيين (3) في العصر الحديث، للدكتور أحمد رمضان

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*